منتـــــــــدى الرشــــــــــــــــاد

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عَبْقَرِيَّةُ الإِمَام مُسْلِم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 عَبْقَرِيَّةُ الإِمَام مُسْلِم في الجمعة أغسطس 26, 2011 2:45 am

عمور الصديق


الادارة
الادارة
عَبْقَرِيَّةُ الإِمَام مُسْلِم
في ترتيب
أحاديث مسنده الصحيح
دراسة تحليلية





بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخاتم رسله . اللهم صل على محمد وآله كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ، أما بعد :


التمهيد
ضمن سلسلة أبحاثنا الموجهة للمشتغلين بعلوم الحديث عموماً وطلبة قسم الكتاب والسنة خصوصاً نقدم لهم اليوم بحثاً جديداً بعنوان (عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح) بعد أن كنا وضعنا بين أيديهم عدداً من البحوث بالعناوين التالية:
(الحديث المعلول قواعد وضوابط).
(الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها).
(نظرات جديدة في علوم الحديث).
(تصحيح الحديث عند ابن الصلاح).
وهذه الأبحاث عبارة عن دراسات نقدية تهدف جميعها إلى إحياء منهج المحدثين النقاد، وإبراز أساليبهم في تناول المسائل الإسنادية والقضايا النقدية التي لا تزال محل مخالفة وغموض لدى بعض العلماء المتأخرين لا سيما المعاصرين بسبب بعدهم عن أسس ذلك المنهج وحيثياته.
يعد صحيح مسلم – الذي هو موضوع دراستنا اليوم – مصدراً رئيسياً للحديث وعلومه، ويزخر بفوائد علمية جمة تستوجب منا نظراً تحليلياً ونقداً دقيقاً يقومان على أساس الفهم والمعرفة والخبرة لاستخراج تلك الفوائد التي يظل شرحها في كتب المصطلح بشكل نظري ومعزول عن واقعها التطبيقي، مما أحدث في أذهان عدد كبير من المتأخرين، لا سيما المعاصرين، كثيراً من التساؤلات المحيرة والشبهات المعقدة حول أهم قضايا علوم الحديث، بل أوقعهم ذلك في كثير من التناقضات، إذ لم يتدربوا على تطبيق ما درسوا من المصطلحات وتوظيف مضامينها في ميدان دراستهم الحديثية ولا أنهم حاولوا معرفة مدى تطابق مدلولات هذه المصطلحات مع الواقع العملي لدى نقاد الحديث الذي يتمثل في نصوصهم وكتبهم، ومن ثمة أصبحت نصوص النقاد فيما يخص نقد الأحاديث غامضة وغير مفهومة فصعب عليهم تفسيرها وتحليلها.
لذلك فإن الغايات العلمية التي نتوخاها من دراسة المصطلحات الحديثية لن تتحقق إلا بتدقيق النظر وتوسيعه في مختلف مصادر الحديث الرئيسية التي هي الميدان الواقع لتطبيق معاني تلك المصطلحات، مثل الكتب الستة وكتب العلل.
وإن كانت كتب الأحاديث قد حظيت بدراستها من الناحية الفقهية بشكل واسع ومعمق، كما تدل على ذلك الشروح والتعليقات والحواشي التي ظهرت بأساليب متنوعة، فإن القضايا النقدية والمنهجية التي بموجبها انتخب النقاد تلك الأحاديث وصححوها في كتبهم لم تلق من الشراح والباحثين ما تستحق من العناية والدراسة، ونذكر هنا على سبيل المثال مسألة شروط الكتب الستة، فإن كل ما كتب فيها عبارة عن تلخيص وتهذيب ما ذكره المقدسي والحازمي، ولم يخطر قط على بال أحد من الباحثين أن هذه المسألة من المسائل التي يكتنفها غموض يجب إزالته من خلال دراسة معمقة تقوم على الاستقراء والتحليل والمقارنة، ولا يوجد بحث في هذه الجوانب إلا على مبدأ التقديس والتسليم بما أثر عن السابقين.
لذا وجب علينا بذل مزيد من الجهد في سبيل دراسة كتب الأحاديث من الزاوية النقدية والمنهجية، حتى نجد القواعد النقدية التي تتناولها كتب المصطلح بشكل نظري ماثلة أمام أعيننا، وبهذا الأسلوب الذي يجمع بين النظري والتطبيقي يزل كل الغموض العالق بمباحث علوم الحديث ومصطلحاتها وتتضح معالمه وحقائقه بشكل صحيح.
وتتمحور فصول هذا البحث حول منهج الأمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح بتقديم الأصح فالأصح، والذي نص عليه الإمام مسلم نفسه في مقدمته للصحيح بعباراته الموجزة. وأثناء دراستنا لأحاديثه دراسة تحليلية وقفنا على مدى التزامه بذلك الترتيب في معظم أبواب الكتاب، مبرهناً بذلك على إمامته في حفظ الأحاديث وعبقريته في نقد المرويات، كما وجدنا في ذلك حلولاً علمية مقنعة لعديد من المسائل الحديثية المعقدة التي لا تزال تشكل في أذهان المشتغلين بعلوم الحديث خصوصاً والدارسين لصحيح مسلم بصورة أخص إحساساً عميقاً بالتناقضات والإشكالات التي تظل تدفعهم إلى متاهات يسود فيها الخيال والأوهام.
ولما كانت أحاديث (المسند الصحيح) مرتبة حسب الخصائص الإسنادية التي تتوافر فيها، حيث التزم الإمام مسلم بتقديم الأصح فالأصح في معظم الأبواب، فمن واجبنا النظر والبحث في تلك الخصائص جليها وخفيها، محددين أنواعها ومقيِّمين آثارها في التصحيح والتعليل والترجيح، بيد أنه من الصعب تحقيق ذلك إلا بالنظر التحليلي الأصيل والمؤسس على دعائم الفهم والمعرفة والخبرة الطويلة في علوم الحديث. وأما إذا درسنا أحاديث صحيح مسلم بشكل سطحي وتقليدي فإن الدراسة تظل عاجزة عن استخراج ما أودعه الإمام مسلم في ترتيب أحاديثه من الفوائد الإسنادية، بل إن مثل هذه الدراسة تؤدي إلى انحراف صاحبها عن جادة الحق والصواب.
وأوضح مثل يذكر في هذا الصدد ما كتبه أحد الأفاضل تحت عنوان: (منهج الإمام مسلم في ترتيب كتابه الصحيح ودحض شبهات حوله)، وهو مطبوع نشر في السعودية، فقد ارتكز هو في جميع مباحثه على ظاهر الإسناد وترجمة الرواة وتحديد رتبهم وطبقاتهم من خلال كتاب (تقريب التهذيب) الذي لا يفي بالغرض في هذا المجال، ولا غيره من كتب التراجم التي اعتمدها بقادرة على أن تفي بذلك، ولذا أصبح الأستاذ في دراسته هذه متشبثاً بالأمور السطحية وصارت نتائجها عديمة الجدوى، بل زادت القضايا العلمية التي أودعها الإمام مسلم في صحيحه خفاء وغموضاً.
وبما أن المؤلف الفاضل جعل ظواهر الإسناد مرتكزاً أساسياً للتصحيح والتضعيف والترجيح أثناء دراسته حول منهج الإمام مسلم في ترتيب الأحاديث، فإن الخصائص الإسنادية التي كان يستخلصها في كل مناسبة مستنداً إلى بعض كتب التراجم، خاصة كتاب تقريب التهذيب، ثم يبني عليها الترجيح في كل حديث لم تكن في الواقع سوى جزءاً قليلاً من الخصائص الإسنادية التي كان النقاد يعتمدون عليها في نقهم للأحاديث، ومن هنا فإن مواطن الخلل والتقصير في كتابه تبدو واضحة وجلية لمن يمعن النظر فيه، حيث يُعلم بديهياً أن عوامل الترجيح بين الروايات غير محصورة وغير مطردة وأنها تختلف من حديث لآخر، وأن معرفتها تتطلب ذوقاً حديثياً، ولذلك فما اعتبره المؤلف ضابطاً في إسناد حديث ما قد لا يكون صالحاً على الشكل الذي اعتبره، كما لا يلزم أن يكون ذلك الضابط بعينه صالحاً في غيره من الأحاديث.
وإن كان ما ذكره المؤلف الفاضل في ترجيحه لحديث وجعله صالحاً في كافة المناسبات الحديثية لا يستوعب عوامل الترجيح التي لا يعرف صلاحيتها لذلك سوى صاحب الذوق الحديثي وصاحب الملكة الحديثية فاعتبار بعض هذه الأسباب الظاهرة في الترجيح والتصحيح بوجه شكلي دون اعتبار بقيتها أسلوب مرفوض لا يقره الواقع الحديثي النقدي.
ويتقيد الأستاذ أثناء دراسته لمنهج مسلم بأسلوبه هذا لم يحقق سوى أن يبعد الناس عن الفوائد العلمية النفيسة التي أبدعها الإمام مسلم في صحيحه، وبرهن بها على عبقريته في ترتيب الأحاديث بتقديم الأصح فالأصح، حيث كان الأستاذ ينهي دراسته دائماً بإنكاره وجود منهج خاص للإمام مسلم في صحيحه من حيث الترتيب.
فقد عقد الأستاذ المؤلف في كتابه فصلاً خاصاً لدراسة بعض النماذج من أحاديث صحيح مسلم، وهي عبارة عن عشرين حديثاً، درسها الأستاذ على النحو الذي أوضحناه آنفاً فإذا هو يتخبط في الأخطاء والأوهام.
يتداخل عليه راوٍ فيقول عن ثقة: هذا راوٍ ضعيف، قدم الإمام مسلم حديثه، وهذا ثقة أخر مسلم حديثه، ثم يتساءل: أين الترتيب المزعوم؟
وتراه يأتي بأحاديث من وسط الباب أو من آخره مع جملة من الأحاديث من أول الباب الذي يليه، ثم يقول: هذه مجموعة من الأحاديث لم يراع فيها مسلم الترتيب، فأين الترتيب؟
وتراه يخلط بين أبواب مختلفة ويجعلها باباً واحداً، ثم يقول: هذه الأحاديث لم يرتبها فأين الترتيب؟
وتراه أيضاً يخلط بين مختلف المناهج، فيجعل منهج الحافظ ابن حجر في التقريب من تقسيم الرواة حسب الجرح والتعديل معياراً وحيداً لمعرفة مراتبهم جرحاً وتعديلاً عند الإمام مسلم في صحيحه، ومعلوم أن الحافظ ابن حجر لم يكن يعتمد فيه على مذهب الإمام مسلم، ويقول: هذا راوٍ قال فيه الحافظ: "ثقة"، أخر حديثه، فأين الترتيب؟ وما إلى ذلك من الأمور العجيبة والغريبة، ستقف عليها في المحور الثالث الذي خصصناه لدراسة الأحاديث التي تعلق بها الأستاذ المؤلف ليبرر إنكار ذلك المنهج العلمي الذي أشاد به العلماء طوال القرون الماضية.
ولما اطلعت على كتابه هذا ورأيت فيه ألواناً أخرى من الخطأ والوهم، شعرت أن من واجبي نحو منهج المحدثين في النقد عموماً، ومنهج الإمام مسلم في صحيحه خاصة، إزالة تلك الشبهات المثارة حوله، والتي من شأنها أن تسلخ جهود النقاد من التاريخ الإسلامي المجيد وتطمس معالم منهجهم عن آخرها.
وهذه هي المناسبة العلمية التي دعتني بإلحاح إلى إعداد هذا البحث بعنوان (عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح) ومن هنا جاءت مباحثه لا سيما مباحث المحور الثالث على شكل حوار مع الأستاذ المؤلف، منتقداً لآرائه ومفنداً لشبهاته وأوهامه.
وعلى الرغم من تأثرنا العميق بما شحن به كتابه من افتراء الكذب وتوجيه التهم والتجريح والطعن في النية والإخلاص فإننا قد بذلنا جهداً كبيراً في صياغة فصول هذا البحث وفق منهج علمي نزيه، بعيداً عن الانفعالات النفسية التي آلمني الأستاذ بها، لئلا تضيع الفائدة العلمية التي نصبو إليها من وراء هذا البحث.
ولئن أفضنا في مسألة الترتيب بعض الشيء، فذلك لقناعتنا بأهميتها ومدى عناية الإمام مسلم بها، ولضرورة إقناع القارىء المصنف بما يحمله الترتيب من دقائق الفهم ومبادىء النقد حتى لا يؤدي تجاهل الباحثين حولها وتغاضيهم عنها إلى طمس هذه الفوائد العلمية التي تجسدت بشكل واضح وجلي في جميع صور الترتيب في صحيح مسلم.
وإلى جانب مسألة الترتيب، عالجنا في غضون هذا البحث موضوعاً آخر يتعلق بالأحاديث التي شرحها الإمام مسلم في كتابه الصحيح على سبيل الاستطراد والندرة لمناسبة دعته، لا لغرض أصلي، لأن قصده الأصلي من تأليف الصحيح هو جمع الأحاديث الصحيحة وتنسيقها حسب مواضيعها وترتيبها حسب قوتها وصحتها.
فمنذ أن أكد القاضي عياض رحمه الله على أن مسلماً قد أتى في صحيحه بما وعد في مقدمته من شرح العلل في مواضعها، كان هذا الأمر وفاق بين جميع العلماء، بناءً على دقة نظر القاضي عياض وسلامة رأيه وقوة أدلته المتمثلة في ذات نصوص الإمام مسلم في مقدمته وما يصدقها من الأمثلة التطبيقية لها في







[center]]
/"][/url][/
ا[/
][

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://amoralsdek.blogspot.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى